2011/03/21

خبراءسوق المال يطالبون بإعادة هيكلة البورصة المصرية اقتراحات بتحويل البورصة لشركة مساهمة على غرار مصر للمقاصة


16 مارس, 2011 08:00 ص


مباشر هاني الشرقاوي


أجمع خبراء سوق المال على أهمية الاستفادة من حالة الحراك السياسى  والاقتصادى فى مصر بعد ثورة 25 يناير فى إعادة هيكلة سوق المال كمحصلة طبيعية للتطور الذى يشهدة المجتمع المصرى من خلال عمل تعديلات تشريعية وقد يكون من الضرورى  فى المستقبل القريب أن تتحول البورصة المصرية إلى مؤسسة خاصة، وهو أسلوب موجود في العديد من البورصات المتقدمة مثل بورصة نيويورك وبورصة فرانكفورت وحتى البورصات الناشئة مثل بورصة دبي وغيرهم من البورصات.
 
وقال الخبراء أن  رئيس البورصة  أصبح غير قادر على اتخاذ قرار  إلا بالتشاور مع رئيس الوزراء وتأتي القرارات متأخرة جدا مما يسهم فى تفاقم المشكلة و أصبح من غير المقبول  السكوت على اختيار رئيس البورصة بالتعيين فى مجلس  إدارة جاء أعضاءة بالانتخاب، ويأتى رئيس البورصة بقرار ويذهب بقرار.

وأضاف  الخبراء أن تحويل البورصة الى شركة مساهمة مثل مصر للمقاصة أصبح  ضرورة ملحة فى ظل العشوائية في تعاملات البورصة خاصة فى التعامل مع  الازمات ابتداء بالانهيار الكبير منذ قرارات الخامس من مايو التي قادت بقيم التداولات بالانخفاض من مستويات 12 ألف نقطة الي مستويات 7 ألاف نقطة ومرورا بالأزمة المالية العالمية التي عصفت بـ"كاس30"، وجعلته ينخفض إلى أقل من 4 آلاف نقطة، والتداعيات السلبية لأزمة 27 من يناير أدت إلي انخفاض 181سهما ولم يصعد سوي 3أسهم وانخفضت جميع القطاعات بما فيها الاسهم القيادية . 

 نقص المعرفة
 فى البداية   قال احمد العطيفي مدير  الاستثمار بشركة الجذور القابضة أن المرحلة الحالية أثبتت ان صانعى القرار ليس لديهم خلفية بأهمية الاستثمار المباشر وتأثيرة على السوق  مطالبا بضروة تعديل التشريعات والضوابط  التى تحكم سوق المال لانها أفرزت مشاكل مزمنة مثل الكريدت.


 أضاف أن تحويل سوق  البورصة المصرية من مؤسسة حكومية تقع تحت اشراف وادارة  الدولة الى شركة مساهمة يديرها القطاع الخاص سيسهم في تعزيز دور البورصة في الاقتصاد الوطني بالنظر الي النماذج الموجودة فى الاسواق العالمية وبعض الاسواق الناشئة مثل "سوق  دبي المالي  " لافتا الى أن  هذا التحول سوف ينجح فى خلق كيانات أخرى مساعدة مستشهدا بنجاح شركة مصر المقاصة فى الادارة وانفاق جزء من دخلها فى الاستثمار.


  وأشار الى  أن نجاح هذة الفكرة يشترط تهيئة المناخ العام لقبول مثل هذة الافكار و أحداث نقلة فى  القوانين والتشريعات الحاكمة لسوق المال ,الأمر  الذى يتطلب الانتظار حتى نخرج من هذا النفق المظلم الذى تمر بة البلاد فى المرحلة الانتقاليةو فى ظل الفكر الراهن  الذى يقيد  فكر الخصصة نتيجة لانتشار دعاوى الفساد .


وقال العطيفى  إن عملية التخصيص ستسهم في تطوير الشكل القانوني لسوق البورصة المصرية مع  فصل الوظيفة الرقابية  عن جانب تنظيم المتاجرة في الأوراق المالية,وأضاف "أن هذه الخطوة ستساهم  أيضا فى حرية أتخاذ القرار من خلال محترفين وليسو أكاديميين   على أعتبار أن لغة المحترفين تختلف كليا عن لغة المعينين لافتا الى أن الادارة الحالية للبورصة المصرية سيئة الحظ.


 وأكد  مدير  الاستثمار بشركة الجذور القابضة على رفضة  لفكرة أن القادم سوف يكون الافضل لاننا تقف على خيط يفصلنا بين الابيض والاسود و لان ثقافة الشعب فى الوقت الراهن أصبحت أكبر من أى توقعات لذا فلا نعرف ما هو شكل المرحلة المقبلة .
ضعف القدرة على أتخاذ قرار


ومن جانبة  قال عيسى فتحى العصو المنتدب لشركة " المصريين فى الخارج لادارة المحافظ "ان  تحويل البورصة المصرية الى مؤسسة خاصة فكرة جيدة  وقد  تكون مفيدة مستقبلا لسوق المال في مصر  وهو أسلوب موجود في العديد من البورصات المتقدمة .


 وطالب بوضع قانون ينظم ادارة البورصة المصرية مثل شركة مصر للمقاصة التى تملكها شركات السمسرة على أن يتم العمل  بهذا القانون بعد انتهاء المرحلة الانتقالية الحالية فى  2012ويكفل تمثيل كافة شركات السمسرة والشركات المقيدة فى السوق لتصبح  "شركة مساهمة" مملوكة لأعضائها والمستفيدين من خدماتها على نحو يناسب حجم تعاملات كل منهم معها   ويكون لديها القدرة على محاسبتهم على عمليات التسويات, على أن يتم طرحها للتداول فى السوق فى مرحلة لاحقة ..


عن رأية ف أدارة البورصة الحالية: قال" فتحى" أن رئيس البورصة غير قادر على اتخاذ قرار فى طالح الوظيفة التى يمتهنها   إلا بعد التشاور مع رئيس الوزراء وهذا غير منطقى .


 واضاف فتحى انة فى حال تحول البورصة الى شركة مساهمة سوف تخضع لرقابة مزدوجة من الجمعية العمومية الممثلة لاعضائها من ناحية ومن الجهاز المركزى للمحاسبات وكذلك من الجهات الرقابية الاخرى من ناحية أخرى  وتخلق حلقة من التواصل بين كافة المتعاملين فى سوق الاوراق المالية .
خصخصة المؤشرات


بينا رفض وائل النحاس الخبير الاقتصادى فكرة خصصة البورصة خوفا من سيطرة الفاسدين عليها  بينما وافق على أدارة المؤشر من خلال أفراد مع البحث عن شركات ترعى المؤشرات  وتصبح مسئولة عن تقييمات الاسهم .


قوة شرائية جديدة


 ويرى  وائل عنبة رئيس مجلس ادارة شركة الاوائل لادارة المحافظ  انة من غير المنطقى تعيين رئيس البورصة  فى مجلس جاء بالانتخاب  ويأتى رئيس البورصة بقرار ويمشى بقرار مثما حدث مع ماجد شوقى الرئيس السابق للبورصة , لافتا الى  أن ذلك الأسلوب من الملكية والإدارة قد يؤدي إلى تخفيف وطأة الهيمنة السياسية على مقاليد الأمور في البورصة المصرية، ويؤدي إلى استقلالية في اتخاذ القرارات.


وأكد عنبة على أن تحويل البورصة الى شركة خاصة سيمكنها من اتخاذ قرارات مستقلة قوةو سريعة   لان القطاع الخاص  قادر على هذا و يوقدر أيضا على  خلق قوة شرائية جديدة و اجتذاب المزيد من الأسهم للادراج والمزيد من الأوراق المالية كالسندات والصكوك وان تدخل في مشاريع مستقبلية  مثل مصر المقاصة.

مزيد من الشفافية والاستقلالية


وأتفق معة  عادل عبد الفتاح رئيس مجلس أدارة شركة المصرية الآمريكية "ثمار" بأن تحويل البورصة  لمؤسسة ربحية مملوكة من قبل القطاع الخاص يضيف لها  دور حيوى  في التنمية الاقتصادية بشكل اكبر في المستقبل  واضفاء مزيد من الشفافية والاستقلالية. وأضاف أن هذه الخطوة تعتبر محصلة طبيعية للتطور الذى يشهدة المجتمع المصرى مشيرا الى أهمية العمل على  فصل الوظيفة الرقابية عن جانب تنظيم المتاجرة في الأوراق المالية.


 وأقترح عبد الفتاح ان يمثل شركات السمسرة بعدد أكبر فى مجلس أدارة البورصة مع أعادة هيكلة الجهات  المهتمة بسوق المال لتكون قادرة على تحمل المسئولية واعادة توزيع الادوار على خلفية أن الازمة الحالية التى برهنت على البطىء الشديد فى أتخاذ القرار  وعدم القدرة على أتخاذ القرار فى مسائل اخرى   لافتا أن قرار  تأجيل العمل بالبورصة دون تحقيق الهدف من التأجيل حتي الان خلق حالة من عدم الثقة فى صناع القرار فى السوق المصري.

ليست هناك تعليقات: