2011/02/25

خبراء.. اجراءات البورصة الاخيرة تخدم المستثمرين وتؤدى لافلاس شركات الوساطة المالية

المصدر : مباشر

تدني متوقع للتداولات واختفاء قوى الطلب يهدد مستقبل شركات السمسرة
كتب :هاني الشرقاوي

تعاني شركات السمسرة في الأوراق المالية العاملة في السوق المصرى حاليا من مستقبل محفوف بالمخاطر نتيجة لزيادة الأعباء المالية عليها بعد توقف العمل بالبورصة واتجاهها لوسائل التسليف غير المقننة مما خلق مشكلة حقيقية اجبرت العديد من المستثمرين للخروج للتظاهر أما البورصة لوضع الية تحميهم وتنقذ شركات السمسرة الدائنة لعملائها بمبالغ ضخمة ولديها القدرة على بيع اسهم عملائها فى ظل هذة الظروف السيئة.

واتفق الخبراء على ان استمرا هذا الوضع قد يؤدى إلى خروج الشركات الصغيرة والضعيفة من السوق خاصة فى ظل اجراءات البورصة الاخيرة التى تقلل ساعات التداول إلى ثلاث ساعات و إلغاء الجلسة الاستكشافية السابقة و تعليق العمل بآليات الشراء والبيع خلال ذات الجلسة .

تدخل الدولة :

فى البداية طالب عيسى فتحى العضو المنتدب لشركة المصريين فى الخارج لادارة المحافظ بتدخل الدولة ممثلة فى وزارة المالية فى أطار برامج التعويضات لمساعدة شركات السمسرة للحصول على جزء من مصاريفهم لحماية شركات السمسرة من الافلاس لدعم هذة الشركات لكى تتحمل أعبائها المالية لمدة 6 اشهر قادمة لان السوق لايعمل بدونها فى ظل توقف البورصة وتوقعات بتدنى أحجام التداولات في البورصة المصرية خلال الفترة القادمة مع عدم وجود قوة للطلب على الاسهم .مؤكدا على ان السوق يحتاج الى اجراءات قوية لتنمية سوق المال وتسمح بنمو نسبة المؤسسات.

ويرى فتحى ان نقص السيولة يعد مؤشراً خطيراً لشركات السمسرة، حيث يؤثر سلبياً على إيراداتها، مما قد يدفع هذه الشركات إلى التفكيرفى تسريح جزء من العمالة، أو تقليص مرتبات موظفيها بهدف تخفيف الأعباء المادية علي هذه الشركات، وفي أحيان أخري قد تلجأ هذه الشركات إلي البيع لمستثمرين أو مؤسسات خليجية بديلاً لمواجهة نزيف الخسائر الذي تتعرض له.

وطالب فتحى بتدخل الهيئة العامة للرقابة المالية لايقاف "الكريدت" غير المنظم الذي يمنح للعملاء وقصرة على الشراء الهامشى بعقود مقننة لتوحيد المعاملة فى كل الشركات مع محاسبة الشركة التى يتجاوز التمويل بها 50% حتى نمنع سطوشركة على عملاء شركة اخرى مع وضع تعديل يسمح لشركات السمسرة بشراء اسهم باسمها من خلال استخدام حصة من حقوق الملكية مثلما يحدث مع صناديق الاستثمار وأدارة المحافظ ( يدخل كمستثمر بدلا من التسليف ) وايضا على غرار مايقوم بة اعضاء مجلس ادارة الشركات المقيدة فى البورصة بالشراء فى اسهم شركاتهم بعد موافقة البورصة وبالتالى نقلل من مشاكل العملاء مع الشركات وتجبر شركات السمسرة على تطوير ادات البحوث حتى تتمكن من وضع دراسات جيدة عنالسوق .

وتوقع فتحى ان تأخذ البورصة اتجاة افضل فى الاجل المتوسط وطويل الاجل لانعدام المفاجأت السياسية فى الفترة المقبلة مع اتضاح الرؤية السياسية التى تسير عليها البلاد فى السنوات القادمة مشددا على أهمية الحفاظ على الملاءة المالية لشركاتالسمسرة للحفاظ على أموال الدائنين وسمعة شركات السمسرة , مشيرا الى ان البورصة عليها متابعة الملاءة المالية بشكل يومى بل لحظى.

مساندة العملاء :

من جانبة قال ايهاب السعيد عضو مجلس ادارة شركة اصول لتداول الاوراق المالية ان أدارة شركتة قررت الوقوف فى صف العملاء مع عودة التداولات مرة أخرى لان العميل هو المحرك الاساسى للبورصة , مشيرا الى ان الشركات التى يبدءرأسمالها من 10 مليون جنيه ولديها احتياطيات ثابتة هى فقط القادرة على تجاوز الازمة الحالية وتحمل الظروف وتتمثل فى حوالى 40 شركة من اصل 179 شركة سمسرة تعمل بالسوق المصري لعدم وضوح الرؤية السياسية ,مؤكد على ان قطاع الشركات التى تعمل فى البورصة او فى وظائف مرتبطة بها هو القطاع الاكثر تضررا من الازمة السياسية الراهنة .

وعن الاجراءت الاخيرة التى اتخذتها البورصة قال السعيد انها تساعد ا المستثمر وتضر شركات السمسرة وتؤدى الى افلاسها خاصة مع تقليل ساعات التداول وقد تصل قيمة التعاملات اليومية ما بين 150 و200 مليون جنيه مقارنة مع متوسط بلغمليار جنيه يومياً فى فترات سابقة.


وتوقع السعيد اختفاء عدد من الشركات الصغيرة العاملة فى مجال السمسرة مما يؤدى الى عمليات اندماجات واستحواذات فى حالة توافر سيولة ورغبة وتوقف بعد الشركات الصغيرة عن العمل .

وقال السعيد .. انة بالنظر الى الكتالوج التونسي فان البورصة بعد عودتها للتداول سوف تتراجع لجلستين ثم ترتفع لمدة اسبوع على ان يأخذ المؤشر الشكل العرضى بعد ذلك.

الوضع الاقتصادي يسير للافضل :

ويؤكد حنفى عوض الخبير المالي والاقتصادي على ان الشركات الكبيرة قد يكون لديها القدرة على تحمل هذه الظروف لكن الشركات الصغيرة و متوسطة قد لاتتحمل وتلجاء لاجراءات تخفيض للعمالة أو المرتبات فى هذا التوقيت لذا فلابدمن تخصيص جزء من صندوق التعويضات لصالح الشركات المتضررة .

واستبعد عوض أن تقوم شركات سمسرة باتخاذ قرار الاندماج الفترة القادمة، لأن ثقافة الاندماج غير موجودة فى مصر، مشيرا الى الوضع الاقصادى فى مصر سوف يسير للافضل بعد الانتهاء من وضع قانون يخلق وضع اقتصادى مستقل مضيفا انةلابد على ادارة البورصة اعادة التداول فى اقرب وقت ممكن خاصة مع تجدد الدعوى للتظاهرات لانة ليس من المنطقى ان تدار الازمة بهذا البطء الشديد.

ويرى عوض أن حل مشكلة الكريدت يتمثل في أن يكون في حدود الملاءة المالية لشركات السمسرة أو تخفيض الملاءة المالية للشركات حتى تستخدم آلية الشراء بالهامش أو إلغاء “الكريديت” من السوق نهائياً.

يشار الى ان البورصة المصرية مغلقة منذ 30 يناير2011 عقب اندلاع االثورة الشعبية والتي أسفرت عن تنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم. وخلال يومي الاربعاء والخميس 26 و27 يناير تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة نحو %16 وبلغت خسائر البورصة حوالي 70 مليار جنيه .

ليست هناك تعليقات: